أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
237
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في المياسرة " لولا الوئام هلك اللئام " وفسره وقال : هذا قول أبي عبيدة ، قال : وأما غيره من علمائنا فإن المثل عندهم " لولا الوئام هلك الأنام " إلى آخر ما ذكره . ع : قال أبو زيد : واءمني الرجل مواءمة على مثال واعمني مواعمة إذا تبع أمرك ( 1 ) وفعل ما تفعله من خير وشر . قال : " لولا الوئام هلك الأنام " ، وأنشد مرة : " لولا الوئام هلكت جذام " أي ليست لهم عقول تدلهم على شيء إنما يحكمون غيرهم ، هكذا أورده على أنه رجز وفسره بما ذكرته ( 2 ) . 82 - ؟ باب مداراة الناس والتودد إليهم قال أبو عبيد : قال أبو زيد في مثله " إلا حظية فلا ألية ( 3 ) ع : فسره أبو عبيد وبقي أن أبين إعرابه ( 4 ) ، فإنه يقال بالنصب والرفع ، فمن نصب فمعناه إلا أكن عندك أيها البعل حظية فلا أكون ألية أي مقصرة فيما أتحبب من تحسين خلق وخلق ، وألوت بمعنى قصرت . قال أبو زيد : ألا تحظى فإنها لا تألوا . ومن رفع فإنها تعني بالحظية غير نفسها ، والمعنى الآخر ( 5 ) : لك في
--> ( 1 ) ط : أثرك . ( 2 ) ط : ذكرت لك . ( 3 ) في ف : قال أبو عبيد في تفسيره ، يقول : إن أخطأتك الحظة فيما تطالب فلا تأل أن تودد إلى الناس وتداريهم ، لعلك تدرك بعض ما تريد . قال أبو عبيد : واصل هذا في المرأة تصلف عند زوجها فلا تحظى . يقول : فلا ينبغي لها أن تعينه على سوء رأيه فيها فتهلك ولكن تحبب إليه بما أمكنها . ( 4 ) ط ص : وبين وبقي إعرابه . ( 5 ) ط : والمعنى إلا تكن .